Breaking News
Loading...

الرد

الرد

لا يتحقق الرد إلاّ مع أصحاب الفروض؛ لأنّ سهامهم مقدّرة ومحدودة، وقد تستغرق جميع التركة كأبوين وبنتين، وللأبوين الثلث وللبنتين الثلثان، وقد لا تستغرقها كبنت وأم، للبنت النصف وللأم السدس، ويبقى الثلث فماذا نصنع به، وعلى مَن نرده؟ أمّا إذا لم يكن للورثة سهام مقدّرة كالإخوة والأعمام الذين يرثون بغير الفرض فلا يتأتى الرد.

وقال الأربعة: ما زاد عن أصحاب الفروض يُعطى للعصبة، فإذا كان للميت بنت واحدة أخذت النصف والباقي للأب، فإن لم يكن فللأخوات لأبوين أو لأب؛ لأنّهن عصبة مع البنت، فإن لم يكن فلابن الأخ لأبوين، فإن لم يكن فلابن الأخ لأب، فالعم لأبوين، فالعم لأب، فابن العم لأب، فإن فُقد هؤلاء جميعاً رُد الفاضل على ذوي الفروض بقدر سهامهم إلاّ الزوج والزوجة فلا يُردّ عليهما، وإليك المثال: إذا ترك الميت أُماً وبنتاً، فللأُم السدس وللبنت النصف فرضاً، والباقي يُردّ عليهما أرباعاً وتكون الفريضة من أربعة، الربع للأُم وثلاثة أرباع للبنت، وكذلك إذا ترك أختاً لأب وأختاً لأُم، أخذت الأُولى سهم البنت والثانية سهم الأُم.

وقال الشافعية والمالكية: إذا لم يكن ذو عصبة يُعطى الباقي عن ذوي الفروض لبيت المال.

وقال الإمامية: يُرد الفاضل على كل ذي فرض بحسب سهمه إذا لم يوجد قريب في مرتبته، أمّا إذا وجِد فيأخذ ذو الفرض فرضه والباقي للقريب، كأم وأب، تأخذ الأُم نصيبها المفروض والباقي للأب، وإذا وجِد ذو الفرض مع مَن هو في غير مرتبته من الأقارب أخذ ذو الفرض فرضه، ورُد الباقي عليه، كأُم وأخ، للأُم الثلث بالفرض والباقي يُرد عليها، ولا شيء للأخ؛ لأنّه من المرتبة الثانية وهي من الأُولى. وكذلك الأخت لأب مع العم، ترث الأخت النصف فرضاً والنصف الثاني رداً، ولا شيء للعم؛ لأنّه من المرتبة الثالثة وهي من الثانية.

والإمامية لا يردّون على وِلد الأُم إذا اجتمعوا مع ولد الأب، فإذا ترك الميت أختاً لأُم وأختاً لأب، فللأُولى السدس وللثانية النصف، والباقي يُرد عليها دون الأخت لأُم، أجل، يُرد على ولد الأُم إذا لم يكن غيرهم في مرتبتهم، كما لو ترك الميت أختاً لأُم وعماً لأب، فالمال كله لها دونه؛ لأنّه مرتبة ثالثة وهي مرتبة ثانية.

وأيضاً لا يرد الإمامية على الأُم مع وجود ما يحجبها عما زاد عن السدس، فلو كان للميت بنت وأبوان، وأخوة يحجبونها عن الثلث، فالباقي يُرد على الأب والبنت فقط، وإذا لم يوجد ما يحجبها رُد الباقي على الأب والبنت والأُم على حسب سهامهم.

ويأتي في ميراث الزوجين أنّ الإمامية يردّون على الزوج دون الزوجة إذا لم يكن وارث غيرهما.



Next
This is the most recent post.
Older Post

0 comments:

Post a Comment

Highlights

Copyright © FIQH: Comparative Islamic Law All Right Reserved