Breaking News
Loading...

المهر

المهر

المهر حقّ من حقوق الزوجة بحكم الكتاب والسنّة وإجماع المسلمين، وهو نوعان:

المهر المسمّى:


الأوّل: المهر المسمّى، وهو ما تراضى عليه الزوجان، وسمياه في متن العقد، ولا حدّ لأكثره بالاتفاق؛ لقوله تعالى:( وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ً ) . واختلفوا في حد القلة:

فقال الشافعية والحنابلة والإمامية: لا حدّ لأقله، فكل ما يصحّ أن يكون ثمناً في البيع يصحّ أن يكون مهراً في الزواج، ولو قرشاً واحداً.

وقال الحنفية: أقلّ المهر عشرة دراهم، فإذا وقع العقد على دون ذلك يصحّ العقد وتجب العشرة.

وقال المالكية: أقله ثلاثة دراهم، فإن نقص عن هذا المبلغ ثمّ


دخل فعليه أن يعطيها ثلاثة، وان لم يدخل فهو مخير بين أن يدفع الثلاثة، وبين فسخ العقد ويعطيها نصف المسمّى.

شروط المهر:

ويصحّ أن يكون المهر نقداً ومصاغاً وعقاراً وحيواناً ومنفعة وعروض تجارة، وغير ذلك ممّا له قيمة، ويُشترط أن يكون معلوماً إمّا بالتفصيل كألف ليرة، وإمّا بالإجمال كهذه القطعة من الذهب أو هذه الصبرة من الحنطة، وإذا كان مجهولاً من جميع الجهات بحيث لا يمكن تقويمه بحال صح العقد وبطل المهر عند الجميع ما عدا المالكية فإنّهم قالوا: يقع العقد فاسداً ويُفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده بمهر المثل.

ومن شروط المهر: أن يكون حلالاً، ومتقوّماً بمال في الشريعة الإسلامية، فإذا سمّى لها خمراً أو خنزيراً أو ميتة أو غير ذلك ممّا لا يصحّ ملكه، قال المالكية: يفسد العقد قبل الدخول، وإذا دخل يثبت العقد وتستحق مهر المثل.

وقال الشافعية والحنفية والحنابلة وأكثر الإمامية: يصحّ العقد ولها مهر المثل. وقيّد بعض الإمامية استحقاقها لمهر المثل بالدخول، وبعضهم أطلق كالمذاهب الأربعة.

وإذا سمّى لها مهراً مغصوباً، كما لو تزوجها بعقار ظهر أنّه لأبيه أو لغيره، قال المالكية: إذا كان العقار معلوماً لهما وهما راشدان فسد العقد، ويُفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل.

وقال الإمامية والحنفية: العقد صحيح على كل حال، أمّا المهر فإذا أجاز المالك فلها عين المسمّى، وإن لم يجز كان لها بدل المسمّى من المثل أو القيمة؛ لأنّ المسمّى - والحال هذه - يصحّ ملكه في نفسه، والبطلان كان من أجل التعيين بخلاف الخمر والخنزير فأنّهما لا يُملكان.

مهر المِثل:

الثاني: مهر المثل، ويُعتبر في حالات:

١ - اتفقوا على أنّ المهر ليس ركناً من أركان العقد، كما هي الحال في البيع، بل هو أثر من آثاره فيصحّ عقد الزواج بدونه، ويثبت مهر المثل بالدخول، وإذا طلّقها قبل الدخول فلا تستحق مهراً، ولها المتعة، وهي هدية يقدمها الرجل للمرأة بحسب حاله، كخاتمٍ وثوبٍ وما إلى ذلك، فإن تراضيا عليها فبها وإلاّ فرضها الحاكم، أمّا كون الخلوة بحكم الدخول أو لا فيأتي الكلام.

وقال الحنفية والحنابلة: إذا مات أحدهما قبل الدخول يثبت للزوجة مهر المثل تماماً كا لو دخل. (مجمع الأنهر، والمغني باب الزواج).

وقال المالكية والإمامية: لا مهر لها إذا مات أحدهما قبل الدخول. (المغني، والوسيلة).

وللشافعية قولان: أحدهما يجب المهر، والثاني لا يجب شيء. (مقصد النبيه).

٢ - إذا جرى العقد على ما لا يُملك، كالخمر والخنزير، وقد تقدم.

٣ - الوطء بشبهة يوجب مهر المثل بالاتفاق، والوطء بشبهة هو الوطء الذي ليس بمستحق في الواقع، مع جهل فاعله بعدم الاستحقاق، كمن تزوج امرأة يجهل أنّها أخته من الرضاعة ثمّ تبين ذلك، أو قاربها بمجرد أن وكلت وكيلاً بزواجها منه ووكل هو بزواجه منها باعتقاد أنّ هذا الوكيل كاف لجواز المقاربة، وبتعبير ثان أنّ ضابط الشبهة أن تحصل المقاربة بدون زواج صحيح، ولكن مع وجود مبرر شرعي يسقط الحد، ومن هنا أدخل الإمامية في باب الشبهة وطء المجنون والنائم والسكران.

٤ - قال الإمامية والشافعية والحنابلة: مَن أكره امرأة على الزنا فعليه مهر المثل، وإن طاوعته لم يجب لها شيء.

٥ - إذا تزوجها بشرط عدم المهر صح العقد، باتفاق الجميع ما عدا المالكية فإنّهم قالوا: يفسد العقد قبل الدخول، ويثبت بعده بمهر المثل. وقال كثير من الإمامية: يعطيها شيئاً قلّ أو كثر، وفيه روايات عن أهل البيت.

وقال الإمامية والحنفية: إذا جرى عقد فاسد، وسُمّي فيه مهر معيّن وحصل وطء، فإن كان المسمّى دون مهر المثل فلها المسمّى؛ لأنّها قد رضيت به، وإن كان أكثر من مهر المثل فلها مهر المثل؛ لأنّها لا تستحق أكثر منه.

ويقاس مهر المثل عند الحنفية بمثيلاتها من قبيلة أبيها لا من قبيلة أُمها. وعند المالكية يقاس بصفاتها خَلقاً وخُلقاً. وعند الشافعية بنساء العصبات، أي زوجة الأخ والعم، ثمّ الأخت الشقيقة الخ. وعند الحنابلة الحاكم يفرض مهر المثل بالقياس إلى نساء قرابتها كأُم وخالة.

وقال الإمامية: ليس لمهر المثل تحديد في الشرع، فيُحكّم فيه أهل العرف الذين يعلمون حال المرأة نسباً وحسباً، ويعرفون أيضاً ما له دخل وتأثير في زيادة المهر ونقصانه على شريطة أن لا يتجاوز مهر السنة، وهو ما يعادل ٥٠٠ درهم.

تعجيل المهر وتأجيله:

اتفقوا على أنّ المهر يجوز تعجيله وتأجيله كلاً وبعضاً على شريطة أن يكون معلوماً بالتفصيل، كما لو قال: تزوجتكِ بمئة، منها خمسون معجّلة ومثلها مؤجلة إلى سنة، أو معلوماً بالإجمال، كما لو قال: مؤجلة إلى أحد الأجلين الموت أو الطلاق - يأتي أنّ الشافعية منعوا من هذا التأجيل -، أمّا إذا كان مجهولاً جهالة فاحشة، كقوله: إلى أن يأتي المسافر، فيبطل الأجل(١) .

وقال الإمامية والحنابلة: إذا ذكر المهر وأهمل التعجيل والتأجيل كان المهر حالاً بكامله.

وقال الحنفية: بل يؤخذ بعرف أهل البلد، فيعجّل من المهر بقدر ما يعجّلون، ويؤجّل بقدر ما يؤجّلون.

وقال الحنفية: إذا أجّل ولم يذكر الأجل، كما لو قال: نصفه معجل ونصفه مؤجل، يبطل الأجل، ويكون المهر حالاً.

وقال الحنابلة: بل يُحمل الأجل على الموت أو الطلاق.

وقال المالكية: يفسد عقد الزواج ويفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده بمهر المثل.

وقال الشافعية: إذا لم يكن الأجل معلوماً بالتفصيل، وكان معلوماً بالإجمال مثل أحد الأجلين تفسد التسمية، ويجب مهر المثل. (الفقه على المذاهب الأربعة ج٤).

(فرع) قال الحنفية والحنابلة: إذا اشترط أبو المرأة شيئاً لنفسه من مهر ابنته فالمهر صحيح، والشرط لازم يجب الوفاء به.

وقال الشافعية: يفسد المسمّى، ويثبت مهر المثل.

____________________

(١) ذكرتُ في كتاب الفصول الشرعية أنّ التأجيل لأقرب الأجلين الموت أو الطلاق غير صحيح فراراً من الجهالة، ثمّ تبين لي أنّه صحيح؛ لأنّ المهر يحتمل من الجهالة ما لا يحتمله الثمن في البيع، فليس هو عوضاً حقيقة، ولذا يكتفى فيه بالمشاهدة والقبضة وتعليم ما يحسن من القرآن، هذا بالأصالة إلى أنّ أحد الأجلين معلوم في الواقع، وإن لم يكن معلوماً عند العاقدين فأحد الأمرين من الطلاق أو الموت واقع لا محالة، ثمّ إنّ الزواج يصلح بلا ذكرِ المهر، وبالتفويض إلى مَن يُعينه.

وقال المالكية: إذا كان الشرط عند الزواج فالكل للزوجة حتى الذي اشترطه الأب لنفسه، وإن كان بعد الزواج فهو لأبي الزوجة. (المغني، وبداية المجتهد).

وقال الإمامية: لو سمّى لها مهراً ولأبيها شيئاً معيناً كان لها المهر المسمّى، وسقط ما عيّنه للأب.

امتناع الزوجة حتى تقبض المهر:

اتفقوا على أنّ للزوجة أن تطالب الزوج بكامل مهرها المعجل بمجرد إنشاء العقد، وأنّ لها أن تمتنع منه حتى تقبضه، فإن مكنته من نفسها طوعاً قبل أن تقبض فليس لها أن تمتنع منه بعد ذلك باتفاق الجميع، ما عدا أبا حنيفة فانّه قال: لها أن تمتنع بعد التسليم، وخالفه صاحباه محمد وأبو يوسف.

وتستحق النفقة على الزوج إذا امتنعت قبل أن تقبض المهر وتمكنه من نفسها؛ لأنّ امتناعها يكون - والحال هذا - لمبرر شرعي، أمّا إذا امتنعت بعد قبض المهر أو بعد التمكين فتسقط نفقتها إلاّ عند أبي حنيفة.

وإذا كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للفراش والزوج كبير فلوليّ الزوجة أن يطالب بالمهر، ولا يجب الانتظار إلى بلوغ الزوجة، وكذلك إذا كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيراً فإنّ لها أن تطالب ولي الزوج، ولا يجب عليها الانتظار إلى أن يبلغ.

وقال الإمامية والشافعية: إذا تشاحّ الزوج والزوجة فقالت هي: لا أطيع حتى أقبض المهر. وقال هو: لا أُسلّم حتى تطيع. أُجبر الزوج إلى تسليم المهر إلى أمين، وأُلزمت هي بالطاعة، فإن أطاعت سُلّم إليها المهر واستحقت النفقة، وإن امتنعت فلا تُسلَّم المهر وتسقط نفقتها، وإن امتنع هو عن تسليم المهر حُكم عليه بالنفقة إن طلبتها.

وقال الحنفية والمالكية: إنّ تسليم المهر مقدم على تسليم المرأة، فليس للرجل أن يقول: لا أُسلِّم المهر حتى أستلم الزوجة، وإذا أصر على ذلك يُحكم عليه بالنفقة، وإذا قبضت المهر وامتنعت فلا يحق للزوج أن يسترجعه.

وقال الحنابلة: يجبر الزوج على تسليم المهر أوّلاً، كما قال الحنفية، ولكن إذا أبت الزوجة أن تسلّم نفسها بعد قبض المهر فللزوج أن يسترجعه منها. (مقصد النبيه، ومجمع الأنهر، والفقه على المذاهب الأربعة).

عجز الزوج عن المهر:

قال الإمامية والحنفية: إذا عجز الزوج عن دفع المهر فليس للزوجة أن تفسخ الزواج، ولا للقاضي أن يطلقها، وإنّما لها حق الامتناع عنه.

وقال المالكية: إذا ثبت عجزه وكان الزوج لم يدخل بعدُ، أجّله القاضي أمداً يوكل تقديره إلى نظره واجتهاده، فإذا استمر العجز طلّق القاضي، أو تطلّق هي نفسها ويحكم القاضي بصحة طلاقها، أمّا إذا دخل الزوج فلا يحق لها الفسخ بحال.

وقال الشافعية: إذا ثبت إعساره ولم يدخل فإنّ لها الفسخ، وإذا دخل فليس لها أن تفسخ.

وقال الحنابلة: تفسخ، ولو بعد الدخول إذا لم تكن عالمة بعسره قبل الزواج، وإذا كانت عالمة بالعسر من قبل فلا فسخ، وفي حال جواز الفسخ لا يفسخ إلاّ الحاكم.

الأب ومهر زوجة الابن:

قال الشافعية والمالكية والحنابلة: إذا عقد الأب زواج ابنه الفقيريكون هو المطالَب بالمهر حتى ولو كان الابن الفقير كبيراً وتولى أبوه زواجه بالوكالة عنه، وإذا مات الأب قبل أن يؤدي المهر الذي وجب عليه فيؤخذ من أصل تركته.

وقال الحنفية: لا يجب المهر على الأب، سواء أكان الابن غنياً أم فقيراً، وكبيراً أم صغيراً. (الأحوال الشخصية - أبو زهرة).

وقال الإمامية: إذا كان للولد الصغير مال وزوّجه أبوه فالمهر في مال الطفل، وليس على الأب شيء، وإذا لم يكن للصغير مال حين العقد فالمهر على الأب وليس على الزوج شيء وإن أصبح غنياً بعد ذلك.

ولا يلزم الأب بمهر زوجة ولده الكبير إلاّ إذا ضمنه بعد إجراء العقد.

الدخول والمهر:

إذا دخل رجل بامرأة فلا يخلو دخوله بها عن أحد أسباب ثلاثة:

١ - أن يكون عن زنا بحيث تعلم هي بالتحريم، ومع ذلك تقدم، وهذه لا تستحق شيئاً بل عليها الحد.

٢ - أن يكون عن شبهة من جهتها، كأن تعتقد الحل ثمّ يتبين التحريم، وهذه يُدرأ عنها الحد ولها مهر المثل، سواء أَجهل هو بالتحريم أَم علم به.

٣ - أن يكون الدخول عن زواج شرعي، وهذه لها المهر المسمّى، إن كان هناك تسمية صحيحة للمهر، ولها مهر المثل إن لم يُذكر المهر أصلاً في العقد، أو ذُكر مهراً فاسداً، كالخمر والخنزير.

وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فلها تمام المهر المسمّى عند الأربعة. واختلف فقهاء الإمامية، فمنهم مَن أوجب لها تمام المهر كالمذاهب الأربعة، ومنهم مَن قال: لها نصف المسمّى كالمطلّقة، ومن هؤلاء السيد أبو الحسن الأصفهاني في كتاب الوسيلة، والشيخ أحمد كاشف الغطاء في سفينة النجاة.

جناية الزوجة على الزوج:

قال الشافعية والمالكية والحنابلة: إنّ الزوجة إذا قتلت زوجها قبل الدخول سقط مهرها كله.

وقال الحنفية والإمامية: لا يسقط حقها في المهر، وإن كان يسقط في الارث.

الخلوة:

قال الشافعية وأكثر الإمامية: لا تأثير لخلوة الزوج بزوجته بالنسبة إلى المهر، ولا إلى غيره، والمعوّل على الدخول الحقيقي.

وقال الحنفية والحنابلة: إنّ الخلوة الصحيحة تؤكد المهر، وتثبت النسب، وتوجب العدة في الطلاق ولو لم يحصل في الاجتماع دخول حقيقي. وزاد الحنابلة على الحنفية حيث ذهبوا أنّ النظر بشهوة اللمس أو التقبيل بدون خلوة يؤكد المهر، كالدخول. ومعنى الخلوة الصحيحة: أن يجتمع الزوجان في مكان يأمنان فيه اطلاع الغير، ولم يكن أي مانع في أحدهما من المقاربة.

وقال المالكية: إذا خلا الزوج بها وطالت مدة الخلوة، استقر عليه المهر وإن لم يدخل، وحدد بعضهم طول المدة بسنة كاملة. (الأحوال الشخصية - أبو زهرة، ورحمة الأمّة للدمشقي).

نصف المهر:

اتفقوا على أنّ العقد إذا جرى مع ذكر المهر، ثم طلق الزوج قبل الدخول والخلوة - عند مَن اعتبرها - سقط نصف المهر، وإذا جرى العقد بدون ذكر المهر فلا شيء لها إلاّ المتعة، كما تقدم، الآية ٢٣٦ من سورة البقرة:( لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِين * وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) . فإذا لم يكن الزوج قد دفع شيئاً لمن سمّى لها مهراً وطلّقها قبل الدخول فعليه أن يدفع لها نصف المهر، وإن كان دفعه كاملاً استعاد نصفه إن كان باقياً، ونصف بدله من المثل أو القيمة إن تلف.

ولو تركا ذكر المهر في العقد ثمّ تراضيا عليه وبعد التراضي طلّقها قبل أن يدخل، فهل تأخذ نصف ما تراضيا عليه، كما لو كان المهر مذكوراً في العقد، أو لا شيء لها سوى المتعة كما لو لم يتراضيا أصلاً؟

قال الشافعية والإمامية(١) والمالكية: لها نصف المهر المفروض بعد العقد.

وفي كتاب المغني للحنابلة ج٦ باب الزواج: (لها نصف ما فُرض بعد العقد ولا متعة ...).

هذا تمام الكلام في استحقاق المهر كله، واستحقاق النصف فقط، أمّا سقوط المهر بكامله فيُعرف ممّا قدمناه في باب العيوب ومهر المثل.

____________________

(١) قال صاحب الجواهر في المسألة الثالثة من مسائل التفويض: متى حصل التراضي على شيء يكون هذا الشيء مهراً يدخل فعلاً في ملك الزوجة عيناً كان أو ديناً، حالاً أو مؤجلاً، ويجري عليه حينئذ ما يجري على المذكور في العقد.
 


0 comments:

Post a Comment

Highlights

Copyright © FIQH: Comparative Islamic Law All Right Reserved